الفاضل الهندي

429

كشف اللثام ( ط . ج )

( الثاني : الدامية وهي الّتي يخرج معها الدم ، و ) لا بدّ من أن ( تنفذ في اللحم شيئاً يسيراً ، ويسمّى الدامعة ) بإهمال العين ( أيضاً لأنّه يخرج معها نقطة من الدم كما يخرج الدمع ) والمعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه . ففي العين : أنّ الدامعة سائلة ، والدامية الّتي تدمأ ولم تدمع بعد . ونحوه في الصحاح عن أبي عبيد وعليه الأكثر ، ومنهم ابن فارس في المجمل . وقال في المقاييس : إنّ الأصحّ أنّ الّتي تسيل دماً هي الدامية ، فأمّا الدامعة فأمرها دون ذلك ، لأنّها الّتي كأنّها يخرج منها ماء أحمر رقيق . ويوافقه في اعتبار السيلان في الدامية كلام الكليني ( 1 ) وأبي عليّ ( 2 ) والمفيد ( 3 ) والسيّد في الانتصار ( 4 ) والناصريّات ( 5 ) وسلاّر ( 6 ) وكذا كلام الحلبيّين ( 7 ) مع أنّهما جعلاها أوّل الأقسام . ( وفيها بعيران ) كما في المقنعة ( 8 ) والانتصار ( 9 ) والناصريّات ( 10 ) والمراسم ( 11 ) والسرائر ( 12 ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر منصور بن حازم : في الدامية بعيران ( 13 ) وسمعت القول باتّحادها مع الحارصة وأنّ فيها بعيراً ، والخبرين الناطقين به . وجعل أبو عليّ فيها بعيراً ( 14 ) مع حكمه بكونها ثاني الأقسام وغير الحارصة ، وقد سمعت أنّه جعل في الحارصة نصف بعير . ( الثالث : المتلاحمة وهي الّتي تأخذ في اللحم وتنفذ فيه كثيراً ) أزيد من نفوذ الدامية ( إلاّ أنّها تقصر عن السمحاق ) فلذا يتلاحم أي يلتئم سريعاً قال الأزهري : الوجه أن يقال اللاحمة ( 15 ) أي القاطعة للّحم ، وإنّما سمّيت بذلك على

--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ص 329 . ( 2 و 14 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 . ( 3 و 8 ) المقنعة : ص 765 . ( 4 و 9 ) الانتصار : ص 276 . ( 5 و 10 ) الناصريات : 391 . ( 6 و 11 ) المراسم : ص 247 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 399 ، الغنية : ص 419 . ( 12 ) السرائر : ج 3 ص 409 . ( 13 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 293 ب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 14 . ( 15 ) لم نعثر عليه .